تسعى الأمم المتحدة لجمع 144 مليون دولار اليوم الأربعاء من أجل تمويل عملية إنقاذ ناقلة نفط متهالكة قبالة سواحل اليمن، وهي سفينة قد يتسبب تحطمها في كارثة بيئية.
وقال ديفيد غريسلي، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، إن هذا المبلغ يشمل 80 مليون دولار لنقل أكثر من مليون برميل من النفط الخام، والذي تحمله الناقلة (إف إس أو صافر)، من أجل تخزينها.
يأتي مؤتمر المانحين، والذي تستضيفه الأمم المتحدة بالتعاون مع هولندا، بعد مرور أكثر من شهرين على توصل الأمم المتحدة والحوثيين إلى اتفاق لنقل محتويات الناقلة إلى سفينة أخرى.
يسيطر الحوثيون، على موانئ اليمن الغربية المطلة على البحر الأحمر، ومن بينها ميناء (رأس عيسى)، الواقع على بعد ستة كيلومترات فقط من مكان الناقلة الراسية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وقال غريسلي ”الناقلة تصدأ ببطء، وتتعرض لاضمحلال شديد، وقد تنفجر، وهو ما سيتسبب في أضرار بيئية جسيمة للحياة البحرية في البحر الأحمر، ومصانع تحلية المياه، وطرق الشحن الدولية.”
كان المنسق الأممي حذر في مؤتمر صحفي هذا الأسبوع من انه ”مع كل يوم، وكل شهر، وكل عام يمر، تزيد فرصة تحطم وتفكك الناقلة، وتزيد فرصة انسكاب محتوياتها”.
وذكر أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن تكلفة تنظيف التسرب النفطي المحتمل هناك تبلغ حوالي 20 مليار دولار.
وقال غريسلي إن المرحلة الأولى من عملية الإنقاذ يجب أن تكتمل بحلول سبتمبر المقبل، وإلا قد تواجه الناقلة رياحا عاتية ستهب في أكتوبر.
بيعت الناقلة، يابانية الصنع، للحكومة اليمنية في الثمانينيات لتخزين ما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل نفط.
ضخ هذا النفط من حقول محافظة مأرب، والتي باتت ساحة معركة في الوقت الحالي.
يبلغ طول الناقلة 360 مترا، وبها 34 صهريج تخزين.
توقفت أعمال الصيانة السنوية للناقلة تماما منذ عام 2015.
سحب معظم أفراد الطاقم، باستثناء عشرة، من الناقلة بعد تدخل التحالف العسكري – الذي تقوده السعودية – في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 إلى جانب الحكومة المعترف بها دوليا.
بدأ الصراع اليمني عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، ومعظم مدن شمال البلاد، وأجبر ذلك الحكومة على الفرار إلى الجنوب، ثم إلى السعودية.
حذرت الأمم المتحدة مرارا من أن الناقلة قد تسكب نفطا يزيد بمقدار أربعة أضعاف كارثة تسرب (إكسون فالديز) سيئة السمعة قبالة ألاسكا عام 1989.




