
صادقت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، على تشديد واضح في سياسة الهجرة، بتأييد غالبية واسعة من دول التكتل الـ 27 للإجراءات الجديدة التي تتطلب موافقة البرلمان الأوروبي.
وصوّت وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم في بروكسل، على ثلاثة نصوص قدّمتها المفوضية الأوروبية بهدف تنظيم وصول المهاجرين وإعادتهم.
وشملت الإجراءات فتح “مراكز عودة” خارج حدود الاتحاد الأوروبي يُرسل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وفرض عقوبات أكثر صرامة على المهاجرين الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية، من خلال تمديد فترات الاحتجاز، وإرسال مهاجرين إلى دول لا ينحدرون منها ولكن تعتبرها أوروبا “آمنة”.
وكان المفوض الأوروبي، ماغنوس برونر، مهندس تشديد العقوبات على الهجرة غير النظامية قد صرح في وقت سابق: “نحن في حاجة إلى إحراز تقدم من أجل إعطاء شعور للمواطنين بأننا نسيطر على الوضع”.
ومن أجل تخفيف الضغوط على الدول الواقعة على طول مسارات الهجرة، مثل اليونان وإيطاليا، سيُلزم الاتحاد الأوروبي قريبا الدول الأعضاء الأخرى باستقبال طالبي لجوء على أراضيها، وفي حال لم تفعل ذلك، سيتعيّن عليها دفع مساهمة مالية قدرها 20 ألف يورو مقابل كل طالب لجوء إلى الدول التي تواجه ضغوطا.
وقال وزير الهجرة الدنماركي، راسموس ستوكلوند، الذي ترأس المحادثات: “ثلاثة من كل أربعة مهاجرين غير نظاميين صدرت بحقهم قرارات بالعودة في الاتحاد الأوروبي، يواصلون البقاء هنا بدلا من العودة إلى أوطانهم”، وأضاف: “أعتقد أن مجموعة القواعد الجديدة يمكن أن تساعد بشكل كبير في تحسين هذه الأرقام”.
وأوضح ستوكلوند أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل، سيعني أن الأشخاص الذين لا يملكون الحق في البقاء في الاتحاد الأوروبي سيخضعون لأول مرة لالتزامات جديدة. وسيتعرض طالبو اللجوء المرفوضون لعقوبات إذا فشلوا في التعاون الفعّال في عملية الترحيل أو في تقديم وثائق الهوية فورا عند الطلب.



