
بثت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية “أر تي بي اف” (RTBF)، أمس الإثنين، حصة حول تحقيقات القضاء البلجيكي في قضية الفساد التي هزت البرلمان الأوروبي شهر ديسمبر الماضي، وتورط المغرب في هذه الفضيحة وعلاقتها بالصحراء الغربية، وكذا عدم وجود السيادة المزعومة للمغرب على هذا الإقليم، وفق ما يؤكده الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
وأبرز ما جاء في الحصة أنه في خضم تحقيق الفساد بالبرلمان الأوروبي الذي يخص المغرب، يجب العودة إلى تاريخ 27 فبراير 1976، لفهم الأسباب التي دفعت السلطات المغربية لشراء ذمم أعضاء من البرلمان الأوروبي، مذكرة أنه عندما غادر آخر جندي إسباني هذا الإقليم سنة 1976، احتله المغرب، مما تسبب في مشكلة دولية شائكة هي على طاولة الأمم المتحدة ولم تحل حتى اليوم.
كما أبرزت الحصة في حديثها عن “كرونولوجيا” الصراع في المنطقة أن هذا الإقليم، الذي استعمرته إسبانيا في نهاية القرن التاسع عشر وغادرته سنة 1976، تم تقسيمه بموجب اتفاقية مدريد المشؤومة، دون استشارة الشعب الصحراوي في هذه المسألة.
واستعرضت الحصة، الجانب القانوني” لطبيعة التواجد المغربي في الصحراء الغربية”، مذكرة أن النظام المغربي عندما طلب رأي محكمة العدل الدولية عام 1975، أكدت أن لا سيادة له على هذا الإقليم، الذي تعترف دول بسيادة جبهة البوليساريو عليه، مؤكدة أنه هذا هو سبب عدم اعتراف الأمم المتحدة بضم المغرب للأراضي الصحراوية إليه.
وكانت عدة وسائل إعلام دولية قد بثت تقارير حول تورط المخزن في أكبر فضيحة فساد هزت البرلمان الأوروبي، حيث كانت السلطات المغربية تدفع رشاوي لبرلمانيين من أجل خدمة مصالحها، ومنها تشويه كفاح الشعب الصحراوي.
وفي هذا الإطار، بثت القناة التلفزيونية الفرنسية-الألمانية “آر تي”، في وقت سابق، روبورتاجا حول فضيحة الفساد بالبرلمان الأوروبي التي “تلقي بضلالها على جميع من يعمل مع المغرب”، متطرقة إلى اتفاقيات الصيد البحري المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
ووصفت القناة هذه الاتفاقات بـ “القضية المحرجة”، متسائلة: “لماذا وقعت عليها أوروبا كونها لا تحترم التشريع الدولي “.
من جهتها، صرحت ساسكيا بريكمونت، نائب برلمانية عن مجموعة “الخضر” وعضو الوفد الأوروبي للعلاقات مع بلدان المغربي العربي، أن “المناقشات كانت صعبة ومريرة بعض الشيء لأن هذا الاتفاق يشمل إقليم الصحراء الغربية، لا سيما وأن الاتحاد الأوروبي يتبع عادة وجهات النظر الدولية سيما الأمم المتحدة، ونحن نعلم أنه في إطار هذه المفاوضات، كان هناك لوبي مكثف للتأثير على أعضاء هذا البرلمان”.



