أفريقياالأخبارالدوليالطقس

الإرهاب وتغير المناخ جلسة نقاش مجلس الأمن

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، مناقشة مفتوحة رفيعة المستوى حول “الأمن في سياق الإرهاب وتغير المناخ”، في إطار بند جدول الأعمال بعنوان “صون السلم والأمن الدوليين”.

ويرأس الاجتماع، -الذي يعد الحدث المميز لرئاسة مجلس النيجر – رئيس النيجر محمد بازوم.

وينتظر أن يشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، والأمين التنفيذي للجنة حوض بحيرة تشاد، ورئيس قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات مومان نوهو، في جلسة اليوم، بالإضافة إلى المشاركة الشخصية للدول غير الأعضاء في المجلس أو تقديم بيان مكتوب لتضمينه في السجل الرسمي للاجتماع.

ويعد ملفا الإرهاب وتغير المناخ من القضايا ذات الأولوية بالنسبة للنيجر خلال عضويتها في المجلس لمدة عامين، والتي ستنتهي في نهاية شهر ديسمبر.

وجاء في المذكرة المفاهيمية التي أعدتها النيجر قبل الاجتماع أن التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن بسبب تغير المناخ والإرهاب “لا تستثني أي جزء من العالم”.

وتسلط المذكرة الضوء على التأثير الذي أحدثته المجموعات الارهابية مثل تنظيم “داعش”، في العراق والشام والقاعدة في الشرق الأوسط وافريقيا.

وذكرت المذكرة المفاهيمية أن هذه التهديدات تضعف سيادة الدول الأفريقية وتزيد من “عدم استقرار السلام في أجزاء مختلفة من القارة (الأفريقية)، وتدعو إلى مبادرات أكثر صلة لمعالجة هذه القضايا”.

وتركز المذكرة في المقام الأول على آثار تغير المناخ في منطقة الساحل، حيث كان لها “تأثيرا قويا” على الإنتاج الزراعي وتفاقم انعدام الأمن الغذائي والتغذوي، إلى جانب النمو السكاني المرتفع في المنطقة، والذي من المتوقع أن يتضاعف أربع مرات من 85 مليون نسمة في عام 2015 إلى 330 مليون بحلول عام 2050.

ولفتت إلى استمرار تغير المناخ في خلق تحديات لقضايا مثل المياه وإدارة الزراعة يمكن أن تؤدي إلى “توترات مجتمعية بين المزارعين والرعاة أو بين المجتمعات في مناطق جغرافية مختلفة”.

وتهدف جلسة اليوم إلى زيادة إشراك المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتغير المناخ وتشجيعه على “تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية على المستويين الإقليمي والعالمي” لمعالجة هذه القضايا.

كما دعت المذكرة المفاهيمية أعضاء المجلس إلى مناقشة العديد من الأسئلة التي تتعلق أساسا بالبحث في كيفية النظر بشكل أفضل في مكافحة الإرهاب والمخاطر الأمنية المرتبطة بتغير المناخ في صون السلم والأمن الدوليين، وفي كيفية تعزيز التعاون الدولي للتصدي لتأثير الإرهاب والآثار السلبية لتغير المناخ في حالات الصراع وما بعد الصراع، ودعم البلدان والمجتمعات المعنية، وكذا في مواجهة التحديات التي تنشأ عن التفاعلات بين التنمية وتغير المناخ و انعدام الأمن بشكل مناسب عند تحليل النزاعات والاستجابة لها، وفي صياغة الولايات لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والبعثات السياسية الخاصة.

ومن المنتظر أن يركز أعضاء المجلس والدول غير الأعضاء في المناقشة المفتوحة على الربط بين تغير المناخ والإرهاب، ومن المرتقب أن يتطرق العديد من المشاركين في جلسة اليوم مثل الصين والهند وروسيا، عن رأي مفاده أن تغير المناخ هو قضية تنمية مستدامة.

ويتم تناولها بشكل أكثر ملاءمة من قبل أجزاء أخرى من منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومن المرجح أن يثير بعض الاعضاء مسألة “إضفاء الطابع الأمني” على تغير المناخ.

ويأتي اجتماع اليوم في سياق مناقشات المجلس المتزايدة في الأشهر الأخيرة بشأن الآثار الأمنية السلبية لتغير المناخ.

وخلال الشهرين الماضيين انخرط أعضاء المجلس في مفاوضات ومناقشات بشأن مشروع قرار مواضيعي بشأن تغير المناخ والأمن، وتم وضع مسودة النص، التي اقترحتها ايرلندا والنيجر – المساهمان المشاركان في كتابة ملف المناخ والأمن – من بين أمور أخرى.

ويقر مشروع القرار بأن “الآثار الضارة لتغير المناخ يمكن أن تعرقل أو تعكس مكاسب بناء السلام والتنمية للبلدان الأكثر تضررا من تغير المناخ (…) وتعمل كمضاعف للمخاطر في هذه السياقات”.

كما يدعو مشروع القرار، الأمين العام إلى أن يقدم إلى المجلس في غضون عامين تقريرا “عن الآثار الأمنية المترتبة على الآثار السلبية لتغير المناخ في السياقات ذات الصلة بالبلد أو المنطقة المحددة على جدول أعمال المجلس”.

وفتحت النيجر وايرلندا مشروع القانون، ليشارك فيهما أعضاء الأمم المتحدة الأوسع نطاقا، لذلك ينتظر أن يعرب بعض الأعضاء عن دعمهم للقرار في اجتماع اليوم، وعلى الرغم من أن التصويت على مشروع القرار ليس مقررا حاليا، فمن المرجح أنه سيجري في وقت مبكر من أسبوع 13 ديسمبر الجاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button