“الأونروا” تحذّر من توسّع مخططات التهجير القسري في الضفة الغربية

حذّر مدير شؤون “الأونروا” في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، من التدهور المقلق في الوضع الإنساني في خربة أم الخير ومسافر يطا جنوب الخليل، في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين، وتكثيف أوامر الهدم، والإجراءات التي تهدّد بتهجير قسري وشيك لمئات العائلات البدوية.
وقال رولاند فريدريك إنه منذ عدة سنوات، يواجه لاجئو فلسطين في خربة أم الخير، الواقعة في تلال جنوب الخليل وبمحاذاة مستعمرة “كرميئيل”، مضايقات وعنفا من قبل المستعمرين، إضافة لعمليات هدم منازل وإجراءات إدارية تؤدي جميعها إلى تقويض حياة هذا التجمّع البدوي الذي تُقدّم له “الأونروا” خدماتها.
وأضاف أن التوتر تصاعد خلال الأيام الأخيرة الماضية، بعد أن دخل مستعمرون مسلحون إلى هذا التجمّع نهارا وليلا، وقاموا بتخريب الممتلكات، وحاولوا توسيع سياج المستعمرة داخل أراضي أم الخير، وتابع: “يأتي هذا في وقت تواجه فيه التجمّعات الفلسطينية في منطقة (إطلاق النار 918) المجاورة لمسافر يطّا خطر التهجير، ما يؤثر على 200 أسرة، تضم نحو 1200 شخص، من بينهم 500 طفل، وبحسب القانون الدولي، فإن هذه المستعمرات غير قانونية”.
وتواجه المجتمعات البدوية والرعوية النائية، مثل أم الخير وجميع تجمعات مسافر يطّا، خطر تهجير قسري وشيكا، ويعكس ما يجري توجّها أوسع في الضفة الغربية، متمثلا في الاستيلاء على الأراضي في المنطقة (ج)، وتصاعد عنف المستعمرين، وتزايد الإفلات من العقاب، ما يؤدي إلى خلق ظروف قسرية تثير القلق بشأن النقل القسري للسكان.
وشدد المسؤول الأممي على أن إسرائيل، تتحمل بصفتها قوة احتلال، مسؤولية حماية هذه التجمعات الفلسطينية من عنف المستوطنين، ومحاسبة الجناة.
وبحسب القانون الدولي، يجب وقف هدم الممتلكات الخاصة، ووضع حدّ لتصاعد التهجير القسري. كما يجب ضمان حق التجمعات البدوية والرعوية، التي عاشت على هذه الأراضي منذ أجيال، في العيش بكرامة وأمان.



