
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تصاعد النزوح والتحديات الإنسانية في السودان، وارتفاع حالات الإصابة بالحصبة في المواقع المكتظة بالنازحين، الأمر الذي يزيد الضغط على أنظمة الصحة وسط انعدام الأمن ونقص الوقود وتضرر البنية التحتية، مما يجعل العمليات الإنسانية شديدة الصعوبة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: “أدى انعدام الأمن إلى قطع طرق إمداد رئيسية، بما في ذلك الطريق بين مدينتي الرهد والدلنج، مما عرقل إيصال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية. ورغم ورود تقارير عن إعادة فتح الطريق بين الدلنج وشمال كردفان، فإن الوضع لا يزال متقلبا، مع تسجيل أعمال قتال خلال الساعات الأخيرة”.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أنه تفاقمت هذه التحديات إثر تدمير مستودع للإمدادات الصحية في ولاية النيل الأبيض مؤخرا، مما أعاق إيصال الأدوية الحيوية، إلى جانب النقص الحاد في الوقود في جنوب كردفان، الذي أدى إلى تأخير الخدمات وارتفاع تكاليفها.
وأضاف أنه “في الوقت ذاته، يؤدي تصاعد أعمال العنف في عدة مناطق من السودان إلى موجات نزوح جديدة. ففي ولاية النيل الأزرق، أجبر آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، حيث عبر بعضهم إلى إثيوبيا، بينما لجأ آخرون إلى المدارس والمباني العامة والمواقع غير الرسمية”.
وأكدت تقارير الأمم المتحدة أن “المدنيين ما زالوا عرضة للخطر، وأن ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وآمن ودون عوائق يظل أمرا بالغ الأهمية، وأنه رغم التحديات، تواصل الاستجابة”، مشددة على “الحاجة الملحة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقا للقانون الدولي الإنساني”.
ودعت إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، وضمان وصول إنساني سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.
ومن جانبها، قدرت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 28 ألف سوداني منذ منتصف يناير نتيجة الاشتباكات، من بينهم أكثر من 4 آلاف شخص خلال الأيام العشرة الماضية فقط مشيرة، إلى أنه يواجه الوافدون إلى عاصمة ولاية النيل الأزرق، الدمازين، نقصا حادا في الغذاء والرعاية الصحية والمأوى، إضافة إلى مخاطر متزايدة من العنف وسوء المعاملة، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال.




