
حذرت الأمم المتحدة من موجة جديدة لتفشي الكوليرا في السودان، في ظل تصاعد الأزمات الصحية والإنسانية الناتجة عن النزاع المستمر في البلاد، مؤكدة أن انتشار الأمراض يزيد من تفاقم الأوضاع المعيشية للسكان، حسب ما نقلته مصادر إعلامية اليوم الاثنين.
وقال نائب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، أنطوان جرير، إن البلاد تواجه منذ شهرين موجة جديدة من تفشي وباء الكوليرا، شملت عدة مناطق من بينها إقليم دارفور، موضحا أن “منظمتي اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية تعملان بالتعاون مع شركاء محليين لمواجهة هذا الوباء والحد من انتشاره، في ظل ظروف صحية متدهورة ونقص حاد في الخدمات الأساسية”.
وأكد جرير أن “انتشار الأمراض في السودان يزيد من معاناة السكان الذين يواجهون أصلا تداعيات النزاع والعنف”، مشيرا إلى أن “الأمم المتحدة تبذل جهودا مكثفة لتأمين المدنيين ومنع الاعتداءات ضدهم، في ظل غياب الحماية الكافية في العديد من المناطق المتضررة”. وأضاف أن الوضع الإنساني يتطلب “تدخلا عاجلا من الأطراف الفاعلة لضمان وصول المساعدات الطبية والوقائية إلى السكان في المناطق المنكوبة”.
وأوضح نائب منسق الشؤون الإنسانية أن “مقاطع الفيديو التي توثق العنف ضد سكان مدينة الفاشر تعكس جانبا من حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في السودان”، مشددا على “ضرورة جمع الأطراف السودانية على طاولة مفاوضات شاملة بهدف وقف الانتهاكات المتكررة وإنهاء معاناة المدنيين عبر حل سياسي دائم يحفظ أرواحهم وكرامتهم”.
وتسبب النزاع الذي بدأ في أبريل 2023 في انهيار شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية، حيث توقفت المستشفيات عن العمل وانقطع توفير المياه والكهرباء، مما أدى إلى تفشي الأمراض المعدية وعلى رأسها الكوليرا في ظل غياب منظومة صحية قادرة على الاستجابة للأزمة.




