الأسرى الفلسطينيون بين قمع السجون ومرارة ما بعد الحرية

يستمر الاحتلال الصهيوني في ارتكاب انتهاكاته الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث تكشف مشاهد الإفراج عن العديد منهم حجم الجرائم التي تعرضوا لها داخل السجون. وفقًا لما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني، فقد أفرجت سلطات الاحتلال مساء الخميس عن نحو 25 أسيرًا من الضفة الغربية ممن أنهوا محكومياتهم، ومن بينهم أسرى إداريون.
ومن بين المفرج عنهم، يبرز الأسير عبد الرحمن زايد الذي قضى 13 عامًا في سجون الاحتلال، والأسير معتز طقز الذي أمضى 10 سنوات خلف القضبان، بالإضافة إلى طفل كان معتقلًا. وقد أظهرت الصور الأولى للأسرى عقب الإفراج عنهم بوضوح الآثار الجسدية والنفسية التي خلفتها سنوات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية في السجون. ووفقًا للبيان، تم نقل عدد من الأسرى فور الإفراج عنهم إلى المستشفيات نتيجة وضعهم الصحي المتدهور.
وفي الوقت الذي أُفرج فيه عن هؤلاء الأسرى الذين أنهوا محكومياتهم، يواصل الاحتلال الصهيوني سياسة الاعتقال اليومي المكثف بحق الفلسطينيين، إذ ترافق هذه الاعتقالات انتهاكات جسيمة وعمليات قمع متزايدة. وتشير الإحصاءات إلى أنه منذ السابع من أكتوبر 2023، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 11 ألفًا و500 مواطن في الضفة الغربية، بينما لا يزال آلاف المواطنين من قطاع غزة يقبعون في السجون.
هذه الأرقام وحالة الأسرى بعد الإفراج تُبرزان السياسة القمعية التي يعتمدها الاحتلال في تعامله معهم، حيث تستمر آلة القمع في استهداف حياة وحرية الشعب الفلسطيني، ليبقى ملف الأسرى شاهدًا على ما يواجهه الفلسطينيون من انتهاكات يومية.




