أفريقياالأخبارالدولي

الأزمة السياسية في السودان تراوح مكانها وسط دعوات إلى العصيان المدني

تتواصل الأزمة السياسية في السودان حيث وصلت المفاوضات بين القوى العسكرية والمدنية إلى “طريق شبه مسدودة”، وسط دعوات الى عصيان مدني شامل في كل أنحاء البلاد لمدة يومين.

يأتي ذلك في وقت يتمسك فيه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الموجود تحت الإقامة الجبرية بشروطه إطلاق سراح جميع المعتقلين من قادة السلطة الانتقالية والسياسيين والناشطين والالتزام الصارم بالوثيقة الدستورية قبل الدخول في أي حوار مع الجيش السوداني وفي سياق الجهود الرامية لحل الازمة السياسية في البلاد، ينتظر أن يصل إلى الخرطوم في غضون الساعات القليلة المقبلة وفد عالي المستوى من الجامعة العربية، مكلف من الأمين العام، أحمد أبو الغيط، للإسهام في معالجة الوضع المتأزم في السودان.

ويلتقي الوفد الذي يقوده مساعد الأمين العام، حسام زكي، القيادات السودانية من المكونات المختلفة، لدعم الجهود المبذولة لعبور الأزمة السياسية الحالية، في ضوء الاتفاقات الموقعة والحاكمة للفترة الانتقالية وكان وفد رفيع من حكومة جنوب السودان، قد غادر أول أمس الخرطوم بعد أن فشل في ترتيب لقاء يجمع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، لتجاوز الخلافات.

وذكر  رئيس البعثة الأممية لدعم الانتقالي في السودان، فولكر بيرتيس، أن المحادثات أثمرت عن خطوط عريضة لاتفاق محتمل على عودة إلى تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين، لكنه أكد على ضرورة التوصل إلى ذلك الاتفاق خلال أيام قبل أن يتشدد الجانبان في مواقفهما.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد طالب “بعودة حكومة انتقالية يديرها مدنيون” مبديا “قلقه البالغ حيال الاستيلاء العسكري على السلطة”. وعلقت الولايات المتحدة حزمة مساعدات اقتصادية للبلاد، بعد أن أزال الجيش هيكل السلطة الانتقالية.

كما أعلن الاتحاد الافريقي، تعليق مشاركة السودان في جميع الأنشطة لحين عودة السلطة للحكومة الانتقالية المدنية، وأفاد بعثة إلى هذا البلد للتحاور مع الأطراف المعنية بشأن الخطوات اللازمة لتسريع استعادة النظام الدستوري، وشدد على ضرورة “إجراء عملية انتقال بقيادة مدنية وتوافقية في السودان، تماشيا مع الإعلان الدستوري و اتفاق جوبا للسلام، وكذلك مع تطلعات شعب السوداني .

زر الذهاب إلى الأعلى