الأخبارالدولي

الآلية الثلاثية في السودان تدعو إلى مشاركة سياسية واسعة

أعلنت الآلية الثلاثية الخاصة بالسودان (الأمم المتحدة، الاتحاد الافريقي، الإيغاد)، أمس الإثنين، أن العملية السياسية في البلاد دخلت “مرحلة جديدة وحاسمة” تتطلب “مشاركة واسعة” من “القوى الوطنية الحريصة على التحول الديمقراطي المدني”.

جاء هذا الإعلان في بيان مشترك لرئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان (يونتاميس) فولكر بيرتس وممثل الاتحاد الإفريقي محمد بلعيش ومبعوث الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) إسماعيل وايس.

وأصدرت الآلية الثلاثية هذا البيان عشية انطلاق مؤتمر (ورشة عمل) اتفاق جوبا للسلام اليوم الثلاثاء، وهي إحدى خمس قضايا تمهد لاتفاق نهائي لمعالجة الأزمة السياسية بالسودان.

وللوصول إلى اتفاق سياسي نهائي وعادل، انطلقت في 8 يناير الجاري المرحلة النهائية للعملية السياسية بين العسكريين والمدنيين الموقعين على “الاتفاق الإطاري” في 5 ديسمبر الماضي.

وقالت الآلية الثلاثية إن “العملية السياسية دخلت مرحلة جديدة وحاسمة بعد توقيع الاتفاق السياسي (الإطاري)، ونجحت المرحلة الأولى بفضل الجهود السودانية المقتدرة في التأسيس لعملية حوار سلمي”.

والقوى الموقعة على “الاتفاق الإطاري” هي إعلان الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وحزب المؤتمر الشعبي، إضافة منظمات المجتمع المدني، وحركات مسلحة ضمن “الجبهة الثورية” على حد تعبيرها.

وبشأن المرحلة الثانية من العملية السياسية، أفادت الآلية الثلاثية بأنها “تركز على قضايا وطنية مهمة ترتبط باستقرار المرحلة الانتقالية”. وتابعت أن “تشكيل حكومة مدنية ذات مصداقية سيعقُب تحقيق توافق مقبول حول هذه القضايا الأساسية وصولا إلى اتفاق سياسي نهائي وترتيبات دستورية جديدة”

وعن مهامها، أوضحت الآلية الثلاثية أنها “تقوم بدور الميسر وتقديم الدعم التقني والاقتراحات لأصحاب المصلحة المختلفين، وليس للموقعين على الاتفاق الإطاري وحدهم، بل يشمل مشاركة القوى الثورية الرئيسية التي أبدت تحفظات على الاتفاق لأن آراءهم ضرورية ومهمة” مؤكدة أن “جهودها ستتواصل لإشراك كافة القوى الوطنية الحريصة على التحول الديمقراطي المدني في ورش العمل والمؤتمرات التي تنعقد حول 5 قضايا رئيسية هي: تفكيك النظام السابق (عمر البشير)، وإصلاح القطاع الأمني، والعدالة الانتقالية، وتنفيذ اتفاق جوبا للسلام (لعام 2020)، ومسألة شرق السودان”.

وشددت في السياق على أنه “لا يمكن اقتصار قضايا مثل بناء جيش سوداني مهني واحد أو العدالة الانتقالية أو التخطيط للتنفيذ الفعلي لاتفاق جوبا للسلام على الأرض فقط على الموقعين على الاتفاق الإطاري، بل يتطلب الأمر مشاركة واسعة”.
وغابت عن توقيع “الاتفاق الإطاري” قوى الحرية والتغيير (الكتلة الديمقراطية) وهي تضم حركات مسلحة بقيادة جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي، إضافة إلى الحزب الشيوعي ولجان المقاومة (نشطاء) وتجمع المهنيين.

تجدر الإشارة إلى أن من أبرز بنود “الاتفاق الإطاري”، تدشين فترة انتقالية تستمر عامين وتشكيل حكومة كاملة من المدنيين.
هذا ويهدف الاتفاق إلى حل الأزمة السودانية الممتدة منذ 25 أكتوبر 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button