
يتوجه، اليوم الثلاثاء، وفد وزاري هام إلى ولاية بشار جنوب الجزائر للوقوف على تقدم التحضيرات الخاصة بالتظاهرة الكبرى المبرمجة، مطلع العام المقبل، بمناسبة الشروع في استغلال خام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات (تندوف)، وهذا طبقا لتعليمات الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون.
وكان الرئيس الجزائري قد أكد خلال زيارة العمل والتفقد التي قام بها إلى ولاية قسنطينة نهاية نوفمبر الفارط، أنه سيتنقل إلى ولاية بشار من أجل الإشراف على “حفل تاريخي بمناسبة وصول الحديد المستخلص من منجم غارا جبيلات إلى ولاية بشار عبر خط السكة الحديدية المنجمية تندوف-بشار وذلك لأول مرة منذ الاستقلال”.
وسيتوقف الوفد الوزاري عند التحضيرات الجارية المرتبطة بهذا الحدث الكبير، لا سيما المشروع التاريخي الضخم (غارا جبيلات) الذي سيدخل حيز الاستغلال إلى جانب المشاريع الأخرى للسكة الحديدية المرتبطة بذات المشروع وكذا لفائدة المسافرين.
يذكر أن خط السكة الحديدية الجديد الممتد عبر حوالي ألف كيلومتر، لم يستغرق إنجازه سوى سنة ونصف، وفق ما أبرزه الرئيس الجزائري بذات المناسبة، معلنا أن خطا آخر سينقل الفوسفات إلى عنابة.
وخلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء الشهر الماضي، أمر الرئيس الجزائري، عقب الاستماع إلى عرض حول تقدم أشغال إنجاز منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية المنجمية تندوف-بشار، بـ “الشروع في الاستخدام والاستغلال المحلي لخام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات، بداية من الثلاثي الأول لسنة 2026، بحيث سيكون هذا الحدث الأول من نوعه في تاريخ الجزائر منذ الاستقلال، وهي رسالة قوية لتوجه جزائري جديد يكرس مبدأ السيادة الاقتصادية وتنويع موارد البلاد خارج المحروقات”.
جدير بالذكر أن منجم الحديد غارا جبيلات يعد من أكبر المناجم المفتوحة في العالم من حيث الاحتياطيات التي تقدر بنحو 5ر3 مليار طن من الخام.
ولتثمين خام الحديد بالمنجم ونقله، جاء مشروع انجاز خط جديد للسكة الحديدية (بشار-تندوف-غارا جبيلات) على مسافة 950 كلم يشمل إنجاز ثلاثة مقاطع كبيرة وربطها بخط بشار-وهران.



