استشهاد 44 كاتبا وفنانا وناشطا فلسطينيا في حقل الثقافة

استشهد 44 كاتبا وفنانا وناشطا فلسطينيا في حقل الثقافة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العدوان الصهيوني على قطاع غزة بشكل خاص، وفق ما أفادت به اليوم الخميس وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
وذكرت “وفا” نقلا عن مسؤولين محليين قولهم إن ” عدوان الاحتلال طال القطاعات كافة، بما فيها الثقافية، وخسرت الثقافة الفلسطينية 44 كاتبا وفنانا وناشطا في حقل الثقافة استشهدوا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العدوان، و32 مؤسسة ومركزا ومسرحا دمرت، إما بشكل جزئي أو كامل جراء القصف، إضافة إلى تضرر 12 متحفا و2100 ثوب قديم وقطع تطريز من المقتنيات الموجودة في المتاحف أو ضمن المجموعات الشخصية، و9 مكتبات عامة و8 دور نشر ومطابع”.
وأضافت المصادر نفسها أن “آليات الاحتلال الصهيوني هدمت نحو 195 مبنى تاريخيا تقع أغلبها في مدينة غزة، بشكل جزئي أو كامل، ومنها ما يستخدم مراكز ثقافية ومؤسسات مجتمعية، بجانب تضرر 9 مواقع تراثية و10 مساجد وكنائس تاريخية تشكل جزءا من ذاكرة القطاع”.
وتعمد جيش الاحتلال الصهيوني تدمير الميادين العامة وهدم النصب والأعمال الفنية فيها، إلى جانب تدمير 27 جدارية فنية في الأماكن العامة وعلى طول شاطئ بحر مدينة غزة.
وكان المدير العام للمكتب الإعلامي بقطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، أعلن في وقت سابق أن جيش الاحتلال الصهيوني “استهدف نحو 206 مواقع أثرية وتراثية منها ما دمر بالكامل، ومنها ما تعرض لأضرار جزئية بعضها جسيمة، من أصل 325 موقعا في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية منذ السابع من أكتوبر 2023″، مشددا على “تمسك الشعب الفلسطيني بإرثه وتاريخه رغم محاولات الاحتلال طمس هويته”.
وقال الثوابتة: “لم تسلم المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية من التدمير والتخريب والنهب والسرقة من جيش الاحتلال”.
واعتبر المتحدث استهداف المعالم التاريخية من “جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي”، مشيرا إلى ضرورة إدانة العديد من الدول والهيئات الدولية استهداف الاحتلال للمعالم التاريخية في فلسطين.
وأوضح الثوابتة أن جيش الاحتلال كان يستهدف في كل حروبه التي يشنها على القطاع المواقع الأثرية والتراثية التي تعكس تاريخ وثقافة الشعب الفلسطيني.
وتابع: “الاستهداف محاولة لدثر هذه المعالم التي تؤكد أحقية الفلسطينيين وتجذرهم في أرضهم، وهذه المواقع تؤكد أنه كيان احتلالي مارق، وليس له جذور في هذه الأرض”.
ودعا الثوابتة العالم إلى إدانة هذه الجرائم “البشعة”، مطالبا بـ”محاسبة الاحتلال وحماية المواقع الأثرية الفلسطينية”. كما طالب “المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأممية ذات العلاقة بإدانة هذه الجرائم، والضغط على الاحتلال لوقف استهداف وتدمير المواقع الأثرية”.




