
للمرة الثالثة على التوالي وخلال أشهر قليلة، تشهد فرنسا تراجعا جديدا في التنصيف الائتماني بسبب استمرار تخبطها السياسي والاقتصادي منذ قرابة السنة .
بعد وكالتي “فيتش” و”موديز”، غيّرت وكالة “إس أند بي غلوبال” للتصنيف الائتماني نظرتها للاقتصاد الفرنسي لتصبح “سلبية”، وأشارت إلى استمرار الغموض حول الوضع المالي للبلاد بعد فترة طويلة من الاضطرابات السياسية.
واستندت الوكالة في تخفيض تصنيفها الائتماني لفرنسا إلى “سلبي” على “ارتفاع ديون الحكومة وسط ضعف التوافق السياسي لمعالجة العجز الكبير الأساسي في ميزانية فرنسا، في ظل خلفية من آفاق النمو الاقتصادي الأكثر غموضاً”، حسب البيان الذي أصدرته في وقت متأخر من يوم أمس الجمعة.
وأبقت “إس أند بي غلوبال” ” على تصنيفها لفرنسا عند “AA-“، وهو أعلى بسبع درجات من مستوى “السندات غير المرغوب فيها”، ويتماشى مع تصنيف جمهورية التشيك وسلوفينيا.
ورغم تمرير الحكومة الفرنسية الجديدة ميزانيتها لعام 2025 بعد فشل حكومة ميشال بارنييه في ذلك وإسقاطها ، تتوقع وكالة “إس أند بي غلوبال”أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا إلى أقل من 1% هذا العام، مما يزيد من الضغط على التوقعات المالية. وقالت الوكالة إنها قد تتخذ إجراءات سلبية إضافية على تصنيف فرنسا إذا لم تتمكن الحكومة من تقليص العجز الكبير في الميزانية بشكل أكبر خلال العامين المقبلين، أو إذا انخفض النمو الاقتصادي عن توقعات الوكالة لفترة طويلة.
وتشير الوكالة إلى ضعف التوافق السياسي في فرنسا رغم التغييرات الحكومية المتتالية، حيث يظل خطر انهيار حكومي جديد قائما في ظل انعدام أغلبية في الجمعية الوطنية تمكّن حكومة فرانسوا بايرو من العمل بأريحية، بينما يشكّل إصلاح نظام التقاعد تهديدا مستمرا لهذه الحكومة، في ظل توقعات بأن يتفاقم عجز نظام التقاعد بشكل حاد خلال السنوات القادمة.




