أفريقياالأخبار

احتجاجات شبابية بالمغرب تكشف “غياب الحكومة” وتصاعد الدعوات لإقالتها

تشهد مدن مغربية عدة موجة احتجاجات شبابية للمطالبة بتحسين جودة التعليم والصحة ومحاربة الفساد، غير أن هذه التحركات السلمية تحولت إلى مشاهد قمعية مع تدخل قوات الأمن ضد المحتجين، في وقت سُجّل فيه “غياب واضح” للحكومة في التعاطي مع هذه الأزمة.

وأفادت تقارير بأن الوضع الراهن يعكس عجز حكومة عزيز أخنوش التي وجدت نفسها في قلب العاصفة بعد فشلها في “تقديم حلول عملية لمطالب الشباب”، مفضلة مقاربة أمنية تعتمد على الاعتقالات والتضييق بدل الحوار والإنصات، وهو ما عمّق الإحباط وزاد من منسوب الاحتقان لدى شباب يطالبون بحقهم في تعليم جيد ومستشفيات تضمن العلاج وفرص عمل تحفظ الكرامة.

وأكدت تقارير محلية أن هذه المطالب المشروعة عجزت الحكومة عن تحويلها إلى سياسات ملموسة، حيث برز بالمقابل “غياب واضح” في التعاطي مع الأزمة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الانتقادات ضد رئيسها، المتهم بـ”ترك الساحة فارغة أمام موجة الغضب الشعبي بدل فتح قنوات الحوار الجاد مع المواطنين”.

ووصفت عدة أوساط الاجتماع العاجل الذي عقدته الأغلبية الحكومية، أمس الثلاثاء، بأنه “كشف حجم التخبط أكثر مما قدم إجابات”، إذ خرج ببلاغ رسمي وُصف بـ”البارد والفارغ من أي روح مسؤولية، بلغة تقليدية منفصلة عن الواقع ولا تحمل أي إجراءات واقعية أو خطط واضحة للخروج من الأزمة”. هذا الوضع دفع أصواتاً عديدة للمطالبة برحيل الحكومة أو إقالتها، معتبرة أنها باتت “جزءاً من المشكلة وليست جزءاً من الحل”.

ويرى المحتجون أن “الشارع لم يعد يثق في الوعود والخطابات الإنشائية، بل يطالب بإجراءات ملموسة تعيد الاعتبار للمدرسة العمومية والمستشفى العمومي وتضع حداً لنزيف الفساد والريع”.

وعن سبل احتواء الأزمة، أشارت عدة أوساط إلى أن المغرب “يقف اليوم على مفترق طرق، فإما الاستمرار في المقاربة الأمنية القصيرة الأمد التي أثبتت محدوديتها، وإما الانفتاح على مقاربة شاملة قوامها الإصلاح الجدي والحوار الحقيقي والمحاسبة”.

في غضون ذلك، تتواصل الدعوات إلى التظاهر في مختلف المدن المغربية مع تنامي الغضب إزاء حملة العنف والاعتقالات التي طالت العديد من المحتجين. وقد ارتفعت حدة الاحتجاجات، خصوصاً بعد تدخل قوات الأمن أمس الأربعاء باستخدام القوة والتهديد والاعتقال في مدن تيزنيت وإنزكان وآيت عميرة بجنوب البلاد، إضافة إلى مدينة وجدة في الشرق، ومدينة تمارة قرب العاصمة الرباط.

وبحسب المصادر نفسها، لجأ المخزن إلى سياسة “تكميم الأفواه” عبر تعبئة قواته لتطويق المحتجين ومنع التجمعات، بل ذهب أبعد من ذلك باستخدام العنف ضد محتجين مسالمين وشن حملة اعتقالات واسعة. كما تم تسجيل توقيفات في صفوف صحفيين وممثلين عن جمعيات حقوقية أثناء توثيقهم الانتهاكات بحق القاصرين، وهو ما وصفه رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، حكيم سايكوك، بأنه “اعتقالات غير دستورية”.

وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button