
يدرس مكتب الجمعية الوطنية -البرلمان الفرنسي -، اليوم الثلاثاء، مقبولية مشروع قرار عزل الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي قدّمه حزب “فرنسا الأبية” طبقا للمادة 68 من الدستور الفرنسي.
الإجراء الذي سبقه إجراء مماثل ضد فرونسوا هولاند سنة 2016 ، وفي حال الموافقة عليه سيكون سابقة في تاريخ الجمهورية الخامسة ، استند أصحابه إلى إخلال الرئيس بواجباته على خلفية رفضه الالتزام بنتائج الانتخابات التشريعية المبكرة، بتعيين رئيس وزراء من الحزب الفائز، والتي تحصل فيها اليسار من خلال تحالف “الجبهة الشعبية الجديدة” على أكبر عدد من الأصوات بينما غابت فيها الأغلبية المطلقة.
وأودع حزب “فرنسا الأبية” مشروع قرار عزل إيمانويل ماكرون بتاريخ 4 سبتمبر الجاري، بالموازاة مع تعيين ماكرون لميشال بارنييه في منصب رئيس وزراء . و تحصل المشروع على تأييد 81 نائبا من تحالف اليسار “الجبهة الشعبية الجديدة” منهم 72 برلمانيا من حزب “فرنسا الأبية”، إضافة إلى حزب الخضر ونواب من كتلة الديمقراطيين والجمهوريين اليساريين، بينما وعد الاشتراكيون بعدم معارضة المقبولية.
ويكون اجتماع اليوم فاصلا في مقبولية القرار المتعلق بعريضة عزل الرئيس ماكرون، والتي وقعها 305.000 شخص. وإذا تقرر قبول المقترح يطرح الملف على اللجنة التشريعية أو القانونية التي تقر مقبوليته من عدمها، وفي حال قبول مشروع قرار عزل الرئيس يعرض المقترح للنقاش والتصويت في جلسة عامة في الجمعية الوطنية، وفي حالة تصويت ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية عليه؛ أي مجموع 385 نائبا، يرفع مشروع قرار عزل رئيس الجمهورية الفرنسية خلال أسبوعين إلى مجلس الشيوخ من أجل الحصول على موافقة ويشترط أن يؤيد 617 نائبا من المجلسين قرار عزل الرئيس ليصبح ساري المفعول بشكل فوري.
ويشير مضمون مقترح “فرنسا الأبية”، الذي نشر على موقع الجمعية الوطنية، إلى أن الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ من صلاحيتهما ومن واجبهما الدفاع عن الديمقراطية ضد ميول الرئيس الاستبدادية، وأن الدستور الفرنسي لا يخوّل للرئيس إجراء مقايضات سياسية، مؤكدا أن إخلال إيمانويل ماكرون بواجبه يتعارض مع مهامه بصفته رئيس جمهورية.




