
اتفق حزبا الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا على تطبيق نظام اللجوء الأوروبي المشترك (CEAS) للحدّ من الهجرة غير النظامية وتسريع إجراءات اللجوء، وهو النظام الذي قد يوافق عليه البرلمان شهر فبراير.
وسيصبح بإمكان السلطات احتجاز ما يعرف باسم “حالات دبلن”، أي الأشخاص المسجلين في دول أوروبية أخرى أو حتى الذين قدّموا طلبات لجوء هناك، داخل مراكز لجوء خاصة لمدة تصل حتى ثلاثة أشهر. وتسعى الحكومة الألمانية الاتحادية من خلال هذه الضوابط المشددة إلى تسهيل عمليات إعادة اللاجئين وضمان عدم تمكنهم من الاختفاء قبل ترحيلهم.
ومن المقرر أن يتمكن الأشخاص خلال إجراءات اللجوء والأشخاص الملزمون بمغادرة ألمانيا من الالتحاق بسوق العمل بشكل أسرع مستقبلا، فبدلا من فترة الانتظار التي كانت تمتدّ لستة أشهر سابقا، سيكون بإمكانهم العمل بعد ثلاثة أشهر فقط من وصولهم.
وانتقدت منظمات حقوقية بشدة نظام اللجوء الجديد، ودعت متحدثة الشؤون السياسية القانونية لدى منظمة “برو أزيل”، فيبكه يوديت، نواب البرلمان إلى حذف “المواضيع الحساسة لحقوق الإنسان، مثل تقييد الحريات والاحتجاز”، من القانون. وقالت فيبكه يوديت إنّ “الحكومة الائتلافية تراهن على فرض قيود مشدّدة جديدة على طالبي اللجوء، من خلال اتفاقها على تطبيق نظام اللجوء الأوروبي المشترك (CEAS) في ألمانيا.
ويمثل نظام اللجوء الأوروبي المشترك (CEAS) بالنسبة لوزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، “الأساس لفرض التحول في سياسة الهجرة في أوروبا”. ومن المقرر أن تدخل لوائح نظام اللجوء الأوروبي المشترك حيز التنفيذ في جميع دول الاتحاد الأوروبي في يونيو 2026، وذلك بعد فترة تطبيق تصل إلى عامين. ومن المحتمل أن يبدأ تطبيق هذه اللوائح في وقت أقرب في ألمانيا، إذ يمكن أن يوافق البرلمان الألماني (البوندستاغ) في فبراير 2026 على مشروع القانون المعدل.




