أفريقياالأخبارالدولي

اتفاقيات الاتحاد الأوروبي – المغرب: قرار محكمة العدل الأوروبية أصبح يشكل “صداعا” للعواصم الأوروبية و”كارثة” على “المخزن”

أصبح قرار محكمة العدل الأوروبية، بإبطال إدراج الاتحاد الأوروبي للصحراء الغربية في اتفاقياته المتعلقة بالتجارة والصيد البحري مع المغرب، يشكّل “صداعا” للعواصم الأوروبية، و”كارثة اقتصادية” للمغرب، حسبما أكده الخبير في الجيوسياسة، هاغ لوفات.

وأوضح المكلف الرئيسي بالبحث في السياسية، هاغ لوفات، في مساهمة له نشرت على موقع المجلس الأوروبي للشؤون الدولية، بأن قرار محكمة الاتحاد الأوروبي ستكون له مع مرور الوقت تداعيات تتعدى قطاعي الفلاحة والصيد البحري.

كما أشار إلى أن “الالتزامات القانونية للاتحاد الأوروبي سيكون لها تأثير كبير على كل الاتفاقيات الحالية والمستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، بما في ذلك التعاون العلمي والتكنولوجي وتطوير الطاقة الخضراء ومشاريع البنك الأوروبي للاستثمار”، موضحا أنه إذا كان إلغاء اتفاق الشراكة في قطاع الصيد البحري “يضر بشكل أساسي بصيّادي الاتحاد الأوروبي”، فإن “المغرب قد يخسر 40 مليون أورو سنويا من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الدعم المالي لتطوير صناعة الصيد البحري في إقليم الصحراء الغربية”.

كما أكد لوفات أن الاتحاد الأوروبي يجد نفسه “مقيّد اليدين” من قبل محكمة العدل الأوروبية، ولم يعد أمامه إلا حلّان وهما: إما أن يضمن أن جميع الاتفاقيات الحالية والمستقبلية مع المغرب “تستثني كليا وفعليا الصحراء الغربية”، وإما أن يحصل “على موافقة شعب الصحراء الغربية – ممثلا بجبهة البوليساريو – في الاتفاقيات”.

وبالرغم من ذلك، فإن وزير شؤون خارجية المخزن، ناصر بوريطة، الذي وصف القرار بأنه “لا حدث”، وأن هذه النكسة الجديدة، التي لم تهضمها الدبلوماسية المغربية، تذكّر بحقائق تعود إلى نصف قرن، والمتمثلة في أن الصحراء الغربية إقليم غير مستقل “منفصل ومختلف” عن المغرب، وأن إبرام اتفاقيات تتعلق بهذا الإقليم يجب أن تحظى بموافقة الشعب الصحراوي ممثلا بجبهة البوليساريو.

وكانت محكمة العدل الأوروبية، قد أقرّت في الـ4 أكتوبر المنصرم، بأن “الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لسنة 2019 في مجال الصيد البحري والمنتجات الفلاحية، والتي لم تحظ بموافقة شعب الصحراء الغربية، قد أُبرمت في تجاهل لمبادئ تقرير المصير والأثر النسبي للمعاهدات”.

كما ذكرت المحكمة في ذات القرار، بأن “جبهة البوليساريو هي المُحاور المناسب في إطار المسار الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل تحديد الوضع المستقبلي للصحراء الغربية”، مؤكدة أن “جبهة البوليساريو تتوفر فيها الشروط اللازمة للطعن في القرارات المتنازع عليها أمام القاضي، وذلك في مصلحة ذات الشعب”.

(واج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button