إلقاء النظرة الأخيرة بالجزائر العاصمة على الفنانة القديرة سلوى

ألقيت صباح يوم الجمعة بقصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر العاصمة النظرة الأخيرة على المطربة القديرة سلوى، التي وافتها المنية الخميس بالبليدة عن عمر ناهز 86 عاما ، وهذا بحضور عدد من الفنانين ومحبي الفقيدة وأفراد عائلتها.
وألقى الحاضرون تتقدمهم وزيرة الثقافة والفنون وفاء شعلال النظرة الأخيرة على هذه المبدعة المتألقة التي ترك رحيلها المفاجئ حزنا عميقا في الأوساط الفنية الجزائرية وأيضا لدى محبيها، وهي التي أضاءت الفن الجزائري بحضورها وإبداعها على مر سنوات طويلة.
وكان فنانون على غرار نرجس ونادية بن يوسف وآخرون من الجيل الجديد في استقبال جثمان الفقيدة الذي حضر مسجى بالعلم الوطني عقب وصوله من البليدة في جو من حزن وأسى حيث تمت قراءة فاتحة الكتاب ترحما عليها، كما ألقيت كلمات ذكرت بخصالها وعطائها الفني.
و عبرت وزيرة الثقافة والفنون في هذا السياق عن “بالغ ألمها وحزنها” لرحيل سلوى التي اعتبرت أنها “قامة من قامات الفن والإبداع الجزائري وحالة فنية فريدة أثبتت حضورها بالجزائر والخارج وقدمت الكثير للثقافة الجزائرية”.
و أضافت الوزيرة أن الفقيدة “كانت سفيرة فوق العادة للفن والثقافة الجزائرية تركت الكثير من الفن الأصيل الذي سيبقى خالدا في الذاكرة الفنية الجزائرية”.
و أبدت من جهتها الفنانة نرجس حزنها العميق لرحيل سلوى قائلة أنه برحيلها “فقدنا قامة من قامات الفن الجزائري الأصيل وأيقونة وسفيرة لهذا الفن ومدرسة تعلمنا منها ..” ، مذكرة في سياق كلامها بحصة “ألحان وشباب” التي تخرجت منها في السبعينيات وكانت تشرف عليها الفنانة سلوى.
و لفتت من جهتها الفنانة نادية بن يوسف إلى أن سلوى كانت “الأم الثانية” بالنسبة لها، واصفة إياها ب “سيدة الفن الجزائري الأصيل والإنسانة المثقفة في كلامها ولباسها والمهذبة والمؤدبة وذات الحضور الباهر على المنصة ..”.
الفنان صادق جمعاوي، رئيس فرقة “البحارة”، قال بدوره أن سلوى “قامة فنية جزائرية وعربية وعالمية كبيرة مثلت الجزائر أحسن تمثيل بحضورها الرهيب فوق الخشبة وأدبها وجمالها وجمال صوتها وأناقتها”، مضيفا أنها “جزائرية حتى النخاع وسفيرة بأتم معنى الكلمة للفن الجزائري”.
و ذكر جمعاوي في هذا الإطار بأن سلوى شجعته في بداياته في السبعينيات ورافقته كالعديد من الفنانين الآخرين وأخذته معها في جولة فنية إلى ليبيا بعد تخرجه من برنامج “ألحان وشباب” الذي كانت تشرف عليه.
و حضر أيضا إلقاء النظرة الأخيرة مدير الثقافة لولاية البليدة, مسحوب الحاج, الذي اعتبر أن سلوى “فنانة قديرة وجزائرية أصيلة وأيقونة الأغنية العصرية”، مضيفا أن “الساحة الفنية الجزائرية قد فقدت برحيلها أحد ألمع وأجود أصواتها”.
و اعتبر من جهته الفنان والباحث الموسيقي عبد القادر بن دعماش أن سلوى “امرأة استثنائية ونجمة كبيرة”، حيث كانت “حاضرة في جميع أنواع الأغنية الجزائرية، وهي شخصية فنية كاملة وملتزمة ووطنية ومدرسة تخرج على يديها العديد من الفنانين المعروفين اليوم كيوسف بوخنتاش ونادية بن يوسف ..”.
و عن سبب غيابها في العشريتين الأخيرتين عن الساحة الفنية قال بن دعماش، وهو أيضا المدير العام للوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي، أنها كانت “متأثرة بالأوضاع الاجتماعية والسياسية التي عاشتها الجزائر”، مضيفا أنها “كانت حساسة جدا لما يحدث في البلاد”.
و عبر الناشط الثقافي ورئيس جمعية “اصدقاء منحدر لوني ارزقي”، لونيس آيت عودية، عن أسفه الشديد للعدد “القليل” من الفنانين الذي حضر إلقاء النظرة الأخيرة على هذه الفنانة التي وصفها بأنها “رمز للتراث الجزائري وللثقافة الجزائرية وسفيرتها في العالم”.




