
أفادت منظمات صحراوية بانفجار لغم أرضي، يوم الخميس الماضي، بمنطقة الصفية الواقعة بالجزء المحتل من الصحراء الغربية، على بعد حوالي 80 كلم من منطقة الكركرات.
وأسفر هذا الانفجار عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، وتدمير سيارة الدفع الرباعي التي كانت تقلّهم.
وفي بيان مشترك، قالت المنظمات الصحراوية (المكتب الصحراوي لتنسيق شؤون الألغام في الصحراء الغربية “سماكو”، الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام، الفريق النسائي الصحراوي لدعم الأعمال المتعلقة بالألغام، رابطة أصدقاء الأعمال الخيرية – الشهيد حازم)، إن “هذا الحادث الأليم يأتي ليؤكد مرة أخرى استمرار الخطر الداهم الذي تشكله الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في الأراضي الصحراوية المحتلّة، في ظل رفض دولة الاحتلال المغربي التوقيع على اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، وامتناعها عن السماح بأي تدخل إنساني أو تقني لنزع هذه الأسلحة العشوائية التي تهدّد حياة المدنيين بشكل يومي”.
وإذ تندّد المنظمات الصحراوية باستمرار المغرب في زرع الألغام، ورفضه الانخراط في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، فإنها تحمّل دولة الاحتلال كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن حياة المدنيين الأبرياء الذين يعيشون تحت التهديد الدائم للألغام.
كما تطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والهيئات المعنية بحقوق الإنسان والأمن الإنساني، بـ “الضغط على المغرب للسماح بنزع الألغام من المناطق التي يحتلّها، وتأشير وتحديد المناطق الملوثة لضمان سلامة السكان المدنيين، وتقديم الدعم الطبي والنفسي لضحايا الألغام، مع إطلاق حملات توعية واسعة في المناطق المهددة”.
وأشادت ذات المنظمات بالجهود الجبارة التي تبذلها الحكومة الصحراوية بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركاء دوليين في مجال نزع الألغام بالأراضي المحررة، رغم محدودية الإمكانيات.
جدير بالذكر، أن الصحراء الغربية تُعدّ من أكثر المناطق تلوثًا بالألغام ومخلفات الحرب في العالم، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 10 ملايين لغم، وآلاف القنابل العنقودية وبقايا الذخائر الحربية المنتشرة عشوائيًا في مناطق متفرقة شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا، لا سيما على طول الجدار العسكري المغربي، الذي يُعدّ أطول حقل ألغام متواصل في العالم، وقد خلفت هذه الألغام أكثر من 6000 ضحية.



