
وصف مدير مركز المخابرات الإسباني السابق وسفير إسبانيا الأسبق لدى المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، خورخي ديزكالار، التغير في موقف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الداعم للسياسة التوسعية للمغرب بالصحراء الغربية، بـ “الخطأ الجسيم”.
وفي ندوة عقدت أمس الأربعاء في مدينة برشلونة، تحت عنوان “الجيوسياسة في ظل المنافسات الكبرى”، انتقد خورخي ديزكالار دعم سانشيز، شهر مارس 2022 لأطروحة المغرب في الصحراء الغربية المحتلة، قائلا في هذا الصدد: “لا أفهم ما فعلته هذه الحكومة ولماذا نغيّر موقفنا من الصحراء الغربية، ولا أرى المزايا التي حصلنا عليها، ولم يشرح لي أحد ذلك”.
وأردف: “أعتقد أنه خطأ جسيم”، مذكرا بأن استمرار الصراع في الصحراء الغربية، التي تطالب بالاستقلال منذ سنوات، ناتج عن “عدم قدرة الأمم المتحدة على تنظيم استفتاء تقرير المصير، لأن المغرب يرفض ذلك”.
وأشار إلى أن بلاده علمت بالتغير في موقف بيدرو سانشيز من خلال الرسالة التي تم تسريبها من القصر الملكي في المغرب، مضيفا أنه الى غاية اليوم، “ما زلنا لا نعرف فحوى النص الكامل الذي بعث به سانشيز لملك المغرب، على الرغم من حقيقة أن البرلمان الإسباني طلب نشره”.
كما أشار الدبلوماسي الإسباني إلى أن دعم سانشيز لـ “سيادة” المغرب المزعومة على الصحراء الغربية، لم يجلب أي فائدة لإسبانيا، مبرزا أنه “هناك سلسلة من المشاكل الجيوسياسية مع المغرب التي لا تزال قائمة على الرغم من الدعم الدبلوماسي للمملكة المغربية”.
ومن بين هذه المشاكل، يضيف، قضية سبتة ومليلية وكذا ترسيم حدود المياه الإقليمية بين المغرب وإسبانيا التي لم يتم حلها بعد.
ونبه خورخي ديزكالار إلى مخاطر ما أقدم عليه سانشيز بالقول: “مناورة رئيس الوزراء لم تحظ بدعم البرلمان، وهذا يضعف سانشيز ويضعف موقف إسبانيا، لأنه يجب أن يكون هناك توافق حول السياسة الخارجية كونها تستجيب لمصالح الدولة، ومصالح الدولة لا تتغير بتغير رئيس الوزراء”.
وكان البرلمان الإسباني قد صادق شهر أبريل الماضي على لائحة تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وتؤكد على قرارات الامم المتحدة بهذا الشأن، منددة بالتغير “أحادي الجانب وغير القانوني” في موقف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بخصوص قضية الصحراء الغربية.
وفي الأخير، حذر الدبلوماسي من مشاكل قد تحدث مع الجار المغرب مستقبلا نظرا لطبيعة الأخير، مطالبا بالتعامل معه بأكثر “صرامة”.



