إدارة ترامب الجديدة.. مخاوف وجدل
بعد أقلّ من أسبوعين من انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية وشروعه في اختيار أعضاء فريق إدارته خلال ولايته الثانية، لم تسلم أغلب اختيارات ترامب من الانتقادات بين من يراها “تفتقد إلى الخبرة والكفاءة” وبين من يراها تعكس تحولا في الأولويات بالنسبة إلى العائد للبيت الأبيض.
وخلافا للتقاليد التي كان معمولا بها ولجوء الرؤساء إلى اختيار شخصيات مخضرمة في مجالها تُعِين على حسن إدارة شؤون الدولة، حوّل دونالد ترامب اختياراته في ولايته الثانية نحو شخصيات شابة لم تدوّن سيرة بعضهم الذاتية تجارب ثقيلة سواء على الصعيد السياسي أو حتى العسكري بالنسبة إلى المناصب التي تتطلب ذلك .
وفي هذا السياق، أثار الاختيار الأخير لوزير الدفاع المتمثل في شخص بيت هيجسيث، الضابط السابق في الحرس الوطني الأمريكي ومقدم البرامج في شبكة “فوكس نيوز” جدلا بسبب “فقر ” خبرة هذا الأخير وتدني رتبته العسكرية مقارنة بالمسؤولين العسكريين الذين سيرأسهم في البنتاغون، إضافة إلى تهم “أخلاقية” تلاحقه .
ويتبين في بعض الأسماء التي أعلن ترامب ضمها في فريق إدارته الجديدة، أنها شخصيات دعمت إلى أقصى حد ترامب في حملته الانتخابية الثانية وأبرزهم كبيرة الموظفين في البيت الأبيض، سوزي وايلز، ومنهم حتى من كان منضما لمعسكر الخصم مثل عضوة الكونغرس الديمقراطية السابقة عن ولاية هاواي، تولسي غابارد، التي اختارها ترامب لمنصب مديرة المخابرات الوطنية، أو من عارضه في انتخابات 2016 على غرار ماركو روبيو، الذي اختِير لتولي منصب وزير الخارجية.
وأثارت اختيارات ترامب المعلن عنها إلى اليوم جدلا واسعا، وقال أستاذ القانون بجامعة كاليفورنيا، دانييل فاربر، لشبكة “سي أن أن”: “معظم الرؤساء يدركون أنهم بحاجة إلى موظفين أكفاء وذوي خبرة في الحكومة لتنفيذ برامجهم بفعالية. لا أعتقد أن ترامب لديه هذا الرأي”.




