
تعالت في المغرب الأصوات المطالبة بإطلاق سراح النقيب محمد زيان، المعتقل منذ سنتين بسجن العرجات (شمال)، بعد تعرضه لأزمة صحية حادة داخل قاعة المحكمة أثناء جلسة محاكمته أمام محكمة الاستئناف بالرباط أمس الأربعاء، ما يكشف مجددا الوجه القمعي للنظام المغربي الذي يزج بمعارضيه في السجون حيث تنتهك أبسط حقوقهم الإنسانية.
و أفادت مصادر اعلامية محلية أن الأزمة التي ألمت بالنقيب، البالغ من العمر 82 عاما،كشفت الوجه الحقيقي للانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان، حيث يزج بالمعارضين في السجون دون أدنى اعتبار لكرامتهم أو ظروفهم الصحية.
و قد تعرض النقيب زيان لألم شديد في القلب استدعى تدخل الطاقم الطبي داخل المحكمة، ومع ذلك، لم تبد السلطات أي نية لنقله إلى المستشفى أو تقديم الرعاية الصحية اللازمة ليبقى في مواجهة قاسية مع الأمراض المزمنة وظروف اعتقال مهينة لا تتناسب مع سنه أو وضعه الصحي.
وفي تصريح لعلي رضا زيان، ابن النقيب ومحاميه، أكد أن والده يعاني من أمراض مزمنة وظروف اعتقال غير إنسانية، مشيرا إلى أن وضعه الصحي يتدهور بشكل مستمر، وسط تعنت السلطات في توفير أي رعاية طبية ملائمة.
وعقب الوكعة التي تعرض لها زيان، أعلنت المحكمة عن تأجيل الجلسة إلى 22 يناير المقبل، فيما صرحت هيئة الدفاع بأنها ستتقدم بطلب الإفراج المؤقت عن النقيب محمد زيان، على أن يتم البت فيه مع نهاية الجلسة المقبلة.
وكانت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالرباط قد أصدرت، في يوليو الماضي، حكما يقضي بسجن محمد زيان لمدة خمس سنوات نافذة بتهم تتعلق باختلاس أموال عمومية موجهة لحزبه. كما سبق إدانته في قضية أخرى وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات نافذة.
و قالت المصادر أن ما يحدث داخل السجون المغربية يتجاوز مجرد الإهمال إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة المعارضين، مشيرة الى أن النقيب زيان، الذي كان رمزا لحقوق الإنسان وحرية الرأي، بات الآن أسيرا لسياسات قمعية تنتهك كل المواثيق الدولية.



