توعد رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الجمعة “بدفن العدو” في رسالة قالت وسائل إعلام رسمية أنها الأولى له من جبهة القتال، في وقت حذرت الأمم المتحدة من أن النزاع المسلح المستمر منذ عام جعل أكثر من مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية.
وفيما أعلن متمردو تيغراي عن تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض وأكدوا سيطرتهم على بلدة تبعد 220 كلم عن أديس أبابا، تصاعد القلق الدولي إزاء النزاع المتفاقم وحضت دول أجنبية رعاياها على مغادرة هذا البلد.
وآخر هذه الدول الجمعة كندا التي قالت وزيرة خارجيتها ميلاني جولي ان بلادها “قلقة من التدهور السريع للظروف الامنية في اثيوبيا”، مضيفة “نطلب الان من الكنديين ان يغادروا البلد فورا”.
وذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، أن أبيي العسكري السابق الذي كان مكلفا اتصالات اللاسلكي قبل ترقيته لرتبة لفتنانت كولونيل، وصل إلى خطوط الجبهة لقيادة هجوم مضاد على المتمردين، بعد أن سلم مهامه الاعتيادية لنائبه.
في مقابلة مع هيئة إذاعة أوروميا الجمعة، قال الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 إنه واثق بالنصر على “جبهة تحرير شعب تيغراي” المتمردة.
وأضاف “إلى أن ندفن العدو … إلى أن يتأكد استقلال إثيوبيا، لن نعود عن المسار. ما نريد رؤيته هو إثيوبيا صامدة فيما نحن نموت”.
وأكد أن الجيش يسيطر على كاساغيتا ويعتزم استعادة السيطرة على منطقة شيفرا وبلدة بوركا في إقليم عفر، المحاذي لإقليم تيغراي معقل جبهة تحرير شعب تيغراي.
وقال “ليس لدى العدو القدرة للتنافس معنا، سوف ننتصر”.
وبُثت المقابلة قبل ساعات على إعلان الحكومة عن قواعد جديدة تحظر نشر مستجدات المعارك التي لم تعلنها قنوات رسمية، في خطوة قد تحمل عقوبات بحق صحافيين.
– أزمة جوع –
تسببت الحرب بتداعيات إنسانية كبيرة وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة إن عدد المحتاجين لمساعدة غذائية في شمال البلاد ارتفع إلى أكثر من تسعة ملايين شخص.
ويواجه مئات آلاف الأشخاص خطر المجاعة فيما يبذل عمال الإغاثة جهودا مضنية لإيصال إمدادات عاجلة لأشخاص هم بأمس الحاجة لها في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر.



