الأخبارالاقتصادالدبلوماسية

وسط تداعيات الحرب على إيران.. بكين وواشنطن تعودان إلى طاولة التفاوض التجاري

انطلقت، اليوم الأحد، بباريس جولة جديدة من المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، لبحث التطورات الحاصلة منذ الهدنة التجارية التي اتفق عليها الطرفان على خلفية حرب الرسوم الجمركية.  

ويقود الوفد الأمريكي وزير الخزانة سكوت بيسنت، والممثل التجاري جميسون غرير، بينما يترأس الجانب الصيني نائب رئيس مجلس الدولة هي لي فنغ. وتركّز المحادثات على قضايا تشمل تعديل الرسوم الجمركية الأمريكية، وتدفّق المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات التي تنتجها الصين، إلى المشترين الأمريكيين، والقيود الأمريكية على تصدير التكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية.

وخلال المحادثات التي تجري وسط التوترات في أسواق الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وتمهيدا لقمة صينية – أمريكية بين الرئيسين شي جيه بينغ ودونالد ترامب، المقررة قبل نهاية الشهر الجاري في بكين، يراجع الجانبان مدى التقدم في تنفيذ الالتزامات الواردة في هدنة التجارة التي أُعلنت أكتوبر الماضي في بوسان الكورية الجنوبية بين ترامب وشي جين بينغ، والتي ساهمت في تجنب التصعيد في التوترات التجارية، وخفض الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية، كما أوقفت لمدة عام القيود الصارمة التي فرضتها الصين على صادرات المعادن الأرضية النادرة، وتمّ بموجبها أيضا تجميد توسيع القائمة الأمريكية السوداء للشركات الصينية المحظورة من شراء السلع التكنولوجية الأمريكية المتقدمة، مثل معدات تصنيع أشباه الموصلات، إضافة إلى موافقة الصين على شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي خلال عام 2025 و25 مليون طن خلال موسم 2026 الذي يبدأ مع حصاد الخريف. وقال مسؤولون أمريكيون، بينهم سكوت بيسنت، إن الصين التزمت حتى الآن بتعهداتها في اتفاق بوسان، مشيرين إلى أن مشتريات فول الصويا حققت الأهداف الأولية.

وقالت “بلومبرغ” إن الطرف الأمريكي يحمل إلى محادثات باريس نقطة خلاف جديدة، تتمثل في فتح تحقيق جديد بموجب المادة 301 بشأن الممارسات التجارية غير العادلة، يستهدف الصين و15 شريكا تجاريا رئيسيا آخرين، بسبب مزاعم بوجود فائض في الطاقة الصناعية، وهو ما قد يؤدي إلى فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية خلال الأشهر المقبلة. كما أطلق غرير تحقيقا مشابها بشأن مزاعم العمل القسري في 60 دولة، بينها الصين، قد يؤدي إلى حظر بعض الواردات إلى الولايات المتحدة.

ووصفت وكالة الأنباء الصينية الجولة الجديدة من المحادثات بأنها فرصة واختبار في الوقت نفسه، مضيفة أن تحقيق تقدم فيها سيعتمد إلى حد كبير على موقف الولايات المتحدة، التي ينبغي أن تتعامل مع المفاوضات بعقلانية وبراغماتية، وأن تلتزم بالمبادئ التي تقوم عليها العلاقات الاقتصادية المستقرة بين البلدين. ومن المرجّح أن تُطرح الحرب ضد إيران خلال محادثات باريس، خصوصا فيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز، الذي تحصل الصين عبره على نحو 45 في المئة من وارداتها النفطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button