نشاطات عديدة بجناح تونس ضيف شرف الطبعة ال13 لمهرجان فيبدا

الجزائر – يقدم جناح تونس، الضيف الشرفي لمهرجان الجزائر الدولي الثالث عشر للشريط المرسوم (فيبدا) العديد من الأنشطة التي تسلط الضوء على الفن التاسع في هذا البلد بالإضافة إلى ورشات خاصة بالشريط المرسوم يشرف عليها رسامون تونسيون.
و خلال اليوم الاول من افتتاح هذه التظاهرة المخصصة للشريط المرسوم أمام الجمهور يقترح جناح تونس معرضًا استذكاريا لمعرض الشريط المرسوم ” تازاركا” و هو أحد أقدم مواعيد الشريط المرسوم في إفريقيا. كما يقترح هذا الفضاء إعادة الاطلاع على اللوحات الخشبية لرسامين تونسيين بارزين على غرار المصممة والرسامة جيهان بن محمود.
و سيكون الجمهور أيضًا على موعد مع مؤلف الشريط المرسوم ياسين إليل الذي ينتظر حضوره في ورشة لتعليم الرسم الى جانب رسامين آخرين من هذا البلد المجاور الذين حضروا هذا الموعد مع وجوه بارزة من الكوسبلاي.
كما سيشارك أعضاء لجنة تحكيم الكوسبلاي ، أحد أهم عوامل الترفيه في هذا المهرجان و هم سارة بوينة وأنور بوزراتي في عروض كوسبلاي إلى جانب فناني الكوسبلاي الجزائريين.
و موازاة مع برنامج التنشيط، ستنظم محاضرات حول تاريخ الشريط المرسوم في تونس خلال مهرجان فيبدا 2021 بمشاركة العديد من الفاعلين في الفن التاسع بتونس.
وعرف حفل افتتاح المهرجان امس الاربعاء ، الذي حضره جمهور شغوف من محبي الفن التاسع، تكريم رائدي الشريط المرسوم سعيد زعنون والراحل محمد عرام وكذا افتتاح جدارية من ثلاث لوحات عن كورونا بعنوان “كيف نعيش في وقت الكوفيد” من إنجاز طلبة المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بالعاصمة.
كما تم توزيع جوائز هذه الطبعة حيث عادت جائزة أفضل مجلة لمجلة “غميضة” لنجاة بلعباس وجائزة المسابقة الدولية للمؤلف (الرسام المحترف) لحكيمة طويلب عن عملها “توف لوف” (شغف كبير) في حين فاز بالتنويه الخاص للجنة التحكيم محمد بوجلة عن عمله “موريس أودان”.
وتوج من جهة أخرى بجائزة مسابقة الشريط المرسوم للشباب أقل من 16 عاما والخاصة بموضوع مكافحة فيروس كورونا كاميليا لين زيراتة عن عملها “أشيكا” بينما توج بجائزة مسابقة أفضل مشروع في الشريط المرسوم لأكثر من 16 عاما والخاص أيضا بمكافحة فيروس كورونا بلال بوطبة عن عمله “بروفيسور فريد ضد الكوفيد”.
وقالت وزيرة الثقافة في كلمتها أن الفن التاسع “كان معروفا في الجزائر منذ الثورة التحريرية حيث كان يستعمل كسلاح فني لنشر ثقافة التوعية والتحرر من الاستعمار”، شاكرة في سياق كلامها “مبدعي الشريط المرسوم بدء برواده الأوائل وعمدائه (..) وأيضا الشباب الواعد الذي يخوض (اليوم) غمار هذا الفن”.
وأضافت شعلال أن استضافة تونس كضيف شرف هو تعبير عن “الأواصر الثقافية التي تتوطد يوما بعد يوم وتتعزز من خلال المشاركة المتبادلة بين البلدين الشقيقين في شتى المجالات الثقافية كالسينما والمسرح ..”.
وتتميز طبعة 2021 بتواجد العديد من الأجنحة التي تعكس عالم الشريط المرسوم وثقافته في عدة البلدان وخصوصا اليابان وكوريا والولايات المتحدة الأمريكية على غرار “أش بي مانغا كيسا” و”تاكو شوب” اللذين يعرضان اكسسوارات ومجسمات وبوستيرات وإصدارات وأعلام وكوسبلايات وأقمصة تخص أساسا المانغا اليابانية.
كما يحضر هذه التظاهرة العديد من الناشرين المختصين في الشريط المرسوم ك “داليمان” و”كازا” و”ميب” ومجلة “غميضة” في حين يعرض جناح “ألجيري ستور” للبيع لوحات “واكوم” اليابانية الرقمية الخاصة بإنجاز الأشرطة المرسومة.
وتشارك أيضا العديد من دور النشر بمؤلفات في الشريط المرسوم وقصص الأطفال ومؤلفات أخرى موجهة للصغار والمراهقين والشباب على غرار “المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية” و”المؤسسة الوطنية للاتصال النشر والاشهار” و”سيديا” و”المكتبة الخضراء”.
وسيعرف المهرجان إقامة محاضرات وورشات تكوينية وبيداغوجية وعروض كوسبلاي وغيرها بمشاركة حوالي العشرين فنانا من الجزائر وتونس واليابان والولايات المتحدة وفرنسا وساحل العاج.
وتعقد هذه الطبعة تحت شعار “طبعة الإنبعاث” كونها تنظم بعد انقطاع دام حوالي العامين بسبب جائحة كورونا حيث ستركز على الجانب التكويني من خلال إتاحة الفرصة لطلبة معاهد الفنون الجميلة بالعاصمة وبقية الولايات بحضور محاضرات ستكون متبوعة بورشات مع تخفيض في سعر تذكرة الدخول ب 50 بالمائة ومجانيتها للطلبة المسجلين في مختلف مراحل التكوين.
وسيكون الطلبة في هذا السياق على موعد مع محاضرة بعنوان “جسور بين الأشرطة المرسومة الجزائرية والمانغا اليابانية” سينشطها أساتذة أكاديميون من جامعة تسوكوبا اليابانية وعدد من مبدعي المانغا اليابانية كآووياغي إتسوكو وميكي ياماموتو.
كما سيكون محبو الشريط المرسوم من محترفين وهواة على موعد مع “الكوميكس” الأمريكي من خلال معرض الفنانة أليثا مارتينيز التي ستلقي أيضا محاضرة في هذا الإطار.
وسيشارك أيضا فنانو كوسبلاي فرنسيون معروفون دوليا على غرار إيزابيل جودي، بطلة العالم للكوسبلاي في 2007، وأليس إيرو (ليفانار)، بطلة فرنسا للكوسبلاي في 2019، حيث سينشطون محاضرة تحت عنوان “لنتكلم كوسبلاي”.
وستعقد كذلك محاضرات حول الشريط المرسوم التونسي والشريط المرسوم الناطق بالأمازيغية وأخرى عن رواد الشريط المرسوم في الجزائر وكذا الشريط المرسوم الإفريقي بالإضافة إلى الشريط المرسوم كوسيلة لتطوير المعرفة اللغوية.
كما ستنظم أيضا معارض وندوات و ورشات تكوينية و بيداغوجية و عروض كوسبلاي خلال فعاليات فيبدا ال 13 التي ستستمر الى غاية 26 ديسمبر على مستوى ديوان رياض الفتح بمشاركة نحو عشرين فنانا جزائريا وأجنبيا سيما من الولايات المتحدة وفرنسا وبولونيا واليابان وتونس وكوت ديفوار.




