أفريقياالدولي

خبير:”قرارات الاتحاد الافريقي يجب أن تعبر عن ارادة الشعوب الرافضة للكيان الصهيوني بقارتهم”

قال الخبير القانوني والناشط الحقوقي التشادي، ادم عطية عبد الكريم، إن قرارات الاتحاد الافريقي يجب ان تعبر عن ارادة الشعوب الافريقية الرافضة لوجود الكيان الصهيوني بقارتهم، ودعا شعوب المنطقة الى المزيد من الضغط على الحكومات لرفض كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

وأوضح السيد ادم عطية عبد الكريم في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الاتحاد الإفريقي بوصفه منظمة إقليمية “يجب أن تكون قراراته معبرة عن إرادة شعوب القارة، الرافضة لكل أنواع الارتماء في الحضن الإسرائيلي”، وأكد أنه ” إذا كانت القرارات غير منسجمة مع موقف الشعوب فيجب التصدي لها بكل الوسائل المتاحة”.

واعتبر الحقوقي التشادي أن ما أقدم عليه رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، موسى فكي في شهر يوليو 2021، بمنح الكيان الصهيوني صفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي ينطوي على مخاطر جمة على القارة الافريقية.

وأبرز في هذا الإطار انه منذ تأسيس المنظمة الإقليمية، سعى الكيان الاسرائيلي للانضمام إلى الاتحاد الافريقي بتقديم عديد الطلبات، لكن كل محاولاته باءت بالفشل قبل أن يأتي هذا القرار المعيب، ليمنح دولة الاحتلال صفة عضو مراقب.

لكن استطرد بالقول، انه من الناحية القانونية لم يحصل الكيان إلاسرائيلي بعد على صفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي، لأنه تم تأجيل مناقشة القرار إلى القمة الافريقية في دورتها 35 المقررة يومي 5 و6 فبراير الجاري، بعد رفض الكثير من الدول الافريقية لهذا القرار.

كما أبرز ذات المتحدث، ان قرار موسى فكي مطعون فيه من الناحية القانونية، لاعتبارات شكلية تتعلق بآجال إخطار الدول الأعضاء، وأخرى موضوعية تتعلق بمخالفة القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي.

وحذر السيد ادم عطية عبد الكريم من الخطر الذي يشكله هذا القرار على القارة إن تم – وهو أمر مستبعد إلى حد ما – لأنه ينبئ بمزيد من زعزعة الاستقرا، ر وزرع القلاقل وتذكية نار الحروب الأهلية في البيت الإفريقي، كما أن هذا الكيان، يضيف، يهدد وحدة الاتحاد نفسه، لأنه معرض للانقسام أكثر من أي وقت مضى.

وفي حديثه عن تطبيع بعض الدول الافريقية مع الكيان الصهيوني، اعتبر موجة التطبيع تراجعا خطيرا من قبل بعض دول القارة عن دعم الحق الفلسطيني، وتخليا عن المبادئ التي يقوم عليها الاتحاد الافريقي.

وقال في هذا الصدد “يجب أن يتذكر القادة الأفارقة أن القارة السمراء التي عانت من ويلات الاستعمار لفترة طويلة من الزمن حري بها أن تقف مناهضة للاحتلال الإسرائيلي الذي ينكل بالشعب الفلسطيني ويمارس بحقه كل أشكال العنف، في مخالفة واضحة لكل المواثيق الدولية، مضيفا ” مكان إفريقيا الطبيعي هو الوقوف في صف المظلوم ضد الظالم “.   ودعا الخبير القانوني والناشط الحقوقي التشادي، الشعوب الإفريقية الى المزيد من الضغط على الحكومات لرفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، خاصة وأنه سبب الكثير من التوترات والصراعات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى