الجزائرالدبلوماسيةالدولي

بوغالي : أجندات خارجية تستهدف ضرب وحدة الأمة والتشجيع على التطبيع مع الكيان الصهيوني

القى ، اليوم، رئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي، باسطنبول، كلمة أثناء مشاركته في أشغال المؤتمر 16 لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا أن العالم الإسلامي ”يواجه  اليوم عديد التحديات والتهديدات التي تفرزها الاستراتيجيات الرامية لإعادة التشكيل الجيوسياسي للعالم، مما زاد من تنافس الأجندات الخارجية وتضارب الإرادات الأجنبية وكثرة المناورات والمؤامرات التي تهدف لعرقلة المسارات الوطنية المرتبطة بتعزيز الاستقرار النسقي للدول وتجانسها الاجتماعي ورقيها الاقتصادي.

وحسب بوغالي، فإن هذه ”الأجندات تستهدف ضرب وحدة الأمة وإذكاء النعرات والنزاعات وزرع عوامل الانشقاق والفُرقة، والتشجيع على التطبيع مع الكيان الصهيوني وبناء شراكات أمنية وعسكرية، بما يبعث على المزيد من التشنجات ويرهن مستقبل علاقات الإخاء والتضامن بين الشعوب المسلمة.

   وبخصوص القضية الفلسطينية، قال بوغالي، أنها تواجه تحديات جديدة مرتبطة بمناورات تهدف لعرقلة مسار استرجاع الفلسطينيين لحقوقهم التاريخية والمشروعة وإقامة دولتهم المستقلة، خاصة مع استمرار الكيان الصهيوني في تفعيل سياساته الهادفة لطمس التراث الحضاري والديني الفلسطيني بمحاولة تهويد المقدسات والعمل على فرض خارطة سكانية متناقضة مع تاريخ فلسطين وحدود 04 جوان 1967 عن طريق بناء المستوطنات ونزع الأراضي من ملاكها الفلسطينيين وتفتيت الضفة الغربية لأجزاء غير متصلة عن طريق جدار العار، والسعي لفرض انقسام بين الضفة وغزة الفلسطينيتين بالعدوان والحصار والحرمان.

وأشار ذات المتحدث، إلى أن ”جزائر اليوم تحت قيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، قد أكملت بناء مؤسساتها الديمقراطية، استجابةً لمطالب الشعب في حراكه المبارك، وهي لا تزال وفيةً لمواقفها الثابتة، متشبثةً بمبادئها، وإن فلسطين تشكل بعدا روحيا ووجدانيا لكل الجزائريين، كما أنها قضية مقدسة للجزائر حكومة وشعبا، فالجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، في كل الحالات والأزمنة.

   مشددا على أن الجزائريين، مع نصرة الشعب الفلسطيني في نضاله المقدس من أجل التحرر والكرامة ومن أجل بناء دولته المستقلة والسيدة وعاصمتها القدس الشريف، كما كانت عبر تاريخها المجيد، منارة للحضارة والحرية والفكر والتعايش السلمي والبناء الإنساني.

وأن الجزائر ستبقى داعمة لدولة فلسطين ولشعبنا الفلسطيني الأبي وداعية للمصالحة الفلسطينية الوطنية للرفع من المناعة الوطنية للفلسطينيين، ومن مستوى تجندهم وتأهبهم وتعبئتهم من أجل قضيتهم وسيادتهم.

وفي ذات السياق، دعت الجزائر ”الشعوب الإسلامية لمزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني، مع العمل على صون حقوقهم ومكتسباتهم وتراثهم وهويتهم وإدانة السياسات الهادفة لتمكين الكيان الصهيوني من السيطرة والاستحواذ على المنطقة بالتطبيع أو التواطؤ.” مؤكدا، أن الجزائر تبقى ”فاعلة في كل الأطر والمبادرات الساعية لحل النزاعات بالطرق السلمية وفي الرفع من مستوى التضامن ومن مجالات التنسيق بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تحقيقا لعلاقات أكثر ثراء وتكاملا بين دولنا خدمة لشعوبنا وضمانا لمصير مشترك يميزه الرقي والرخاء.

وبخصوص، قضية الهجرة،  أكد بوغالي، أنها تشكل حركية تاريخية وإنسانية تزداد حدة وبروزا عندما تلتقي عناصر عدم الاستقرار وضعف التنمية وغياب آفاق التكفل بالشباب والفئات الهشة.

   وبالنظر إلى كثرة النزاعات في عدد من دول العالم وتصلب السياسات الأوروبية المتعلقة بالهجرة، تزداد حركيتها غير الشرعية، وذلك لارتباطاتها بشبكات الجريمة المنظمة التي تستثمر في مآسي البشر وتتسبب في كوارث إنسانية بالغرق أو الموت الجماعي للمهاجرين.

حيث تبنت الجزائر،  بحسب ــ بوغالي ــ التي لم تعد دولة عبور فحسب بل وجهة لاستقرار المهاجرين غير الشرعيين القادمين من افريقيا وآسيا، مقاربة إنسانية قائمة على مبادئ التضامن، مع الدعوة لتمكين الشباب من العيش بكرامة وأمان في بلدانهم الأصلية عن طريق المساعدة على حل النزاعات التي تختلقها بعض الجهات خدمة لمصالحها وعن طريق تقديم الإعانات الدولية الضرورية لتعزيز التنمية في البلدان الأصلية.

وختم، الرجل الأول في البرلمان الجزائري، كلمته بدعوته الدول الأعضاء ”العمل في الأطر البرلمانية، الجهوية والدولية، من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه التاريخية وتطلعه لإقامة دولته السيدة في أقرب الآجال، لأنها قضية حق مسلوب يكفله التاريخ والقانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى