
دعا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو أمس الأربعاء، طرفي الصراع في السودان إلى تبني خيار الحوار وخفض التصعيد، باعتبارهما خطوات أساسية نحو التوصل إلى وقف شامل للأعمال العدائية.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه برئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، بالخرطوم يوم أمس، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم، وفق بيان رسمي صادر عن إعلام مجلس السيادة الانتقالي.
وأكد هافيستو، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، أهمية مواصلة الانخراط في المسارات التي تعطي الأولوية لحماية المدنيين، والعمل على استكشاف تدابير بناء الثقة، بما يهيئ الظروف لتحقيق تقدم ملموس في جهود التسوية السياسية.
وجدد المبعوث الأممي التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل سلمي دائم ومستدام للنزاع في السودان.
وقال هافيستو إن الأمم المتحدة ما تزال منخرطة بشكل كامل مع مختلف الأطراف المعنية لتعزيز السلام والاستقرار، وتقديم المساعدات الإنسانية في أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن زيارته الحالية تمثل فرصة مهمة للاستماع إلى رؤى الفاعلين السياسيين والمدنيين الرئيسيين.
كما شدد على حرص مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدا وقوف المنظمة الدولية إلى جانب الشعب السوداني، ومواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لدعم الجهود الجادة لإنهاء القتال، ورسم مسار نحو سلام دائم عبر حوار شامل وحقيقي.
وقد أسفر النزاع في السودان، الذي بدأ في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، مما تسبب فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.



