
ترأس الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، اليوم الخميس، أشغال الدورة الـ 19 للمجلس التوجيهي للمدرسة العليا الحربية، حسب ما أورده بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.
وأوضح المصدر ذاته أنه “طبقا لأحكام المرسوم الرئاسي المؤرخ في 26 سبتمبر 2005، المتضمن إحداث المدرسة العليا الحربية، ترأس السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الخميس 2 أفريل 2026، أشغال الدورة التاسعة عشر للمجلس التوجيهي لهذه المدرسة العليا”.
وبعد مراسم الاستقبال، وقف الفريق أول السعيد شنقريحة، رفقة قائد الناحية العسكرية الأولى ومدير المدرسة العليا الحربية، وقفة ترحم على روح الرئيس الراحل “علي كافي”، الذي يحمل مقر المدرسة اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور عند النصب التذكاري المخلد له وتلا فاتحة الكتاب على روحه الطاهرة.
إثر ذلك، ترأس الفريق أول السعيد شنقريحة أشغال اجتماع المجلس، أين ألقى كلمة افتتاحية أكد فيها أن “السياق الجيو-سياسي العالمي الراهن يشهد تحولات في التوازنات الدولية ممهدة لبروز نظام عالمي جديد، مما يضع دول الجنوب أمام اختيارات استراتيجية معقدة”.
وقال في هذا الشأن: “يشهد السياق الجيو-سياسي العالمي الراهن تحولات في التوازنات الدولية تمهد لبروز نظام عالمي جديد، مما يضع دول الجنوب أمام اختيارات استراتيجية معقدة. فمكانة الدول اليوم لم تعد مضمونة بأمجاد الماضي، بل مرهونة بالنجاح في مهمة التعزيز المتواصل للمقدرات الجيو-ستراتيجية والنسقية للدولة، وتدعيم صلابتها الشعبية والاقتصادية، وتكييف منظومتها الدفاعية، وتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية، حيث تصبح الاستباقية في التخطيط، والمرونة في اتخاذ القرار، والقدرة على توظيف كل موارد الدولة وميزاتها المقارنة، هي الضمانة الأساسية للاستمرار في التواجد الفاعل في عالم متقلب ومضطرب”.
كما أبرز الفريق أول السعيد شنقريحة أن الجيش الجزائري يواصل مسار تكييف منظومته الدفاعية بكافة أبعادها، ويساهم في بناء سردية وطنية جامعة خادمة للمصالح الحيوية للدولة.
وأردف قائلا بهذا الخصوص: “في هذا السياق تحديدا، يواصل الجيش الوطني الشعبي، تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، مسار تكييف منظومتنا الدفاعية بكافة أبعادها، لاسيما من خلال تطوير القدرات التكنولوجية لمنظومات الأسلحة، وتحضير الموارد البشرية وتأهيلها لاستغلال هذه المنظومات بكفاءة ونجاعة، علاوة على السهر على تحصين سلاسل الإمداد الوطنية وتوطين الصناعات الدفاعية”.
وبالموازاة مع ذلك، “يساهم الجيش الوطني الشعبي في بناء وعي مجتمعي محصن ضد الأخبار الزائفة والمغالطات الفكرية، وقادر على الصمود في وجه الحروب النفسية المعادية، ويعمل بالتنسيق الوثيق مع المنظومة الإعلامية الوطنية على تفكيك الدعاية المعادية، وكشف آليات تلاعبها بالعقول، ومن ثمة صياغة سردية وطنية جامعة وخادمة للمصالح الحيوية للدولة”، مثلما أشار إليه الفريق أول السعيد شنقريحة.
عقب ذلك، تابع الفريق أول السعيد شنقريحة عرضا شاملا قدمه مدير المدرسة العليا الحربية، تضمن حصيلة الأهداف المجسدة منذ انعقاد الدورة السابقة للمجلس التوجيهي، وتلك المقررة بعنوان السنة التكوينية المقبلة 2026-2027، وهذا قبل أن يستمع إلى تدخلات أعضاء المجلس التوجيهي بخصوص النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، ليقوم بعدها بتفقد بعض المنشآت الإدارية والبيداغوجية للمدرسة، وفقا لما تضمنه بيان وزارة الدفاع الجزائرية.




