أيام قرطاج الموسيقية – تجارب تمزج بين التراث والحداثة

تتواصل فعاليات الدورة السابعة لأيام قرطاج الموسيقية إلى الثالث والعشرين من ديسمبر الحالي بمشاركة 40 عرضا موسيقيا من ضمنها 11 عرضا رقميا من تونس ومن 16 بلدا أفريقيا وعربيا.
على مسرح الجهات بمدينة الثقافة والفنون قدم الأخوان “عرجون” أولى العروض الموسيقية وهما ثنائي يقدم أغاني باللهجة التونسية تعكس هوية التراث الثقافي والموسيقي للبلد. وعلى نفس المسرح، قدم “خماسي نيورو” لأحمد ليتيم عرضا مميزا امتزجت فيه الموسيقى العربية والتقليدية الخاصة بشمال إفريقيا مع الجاز والموسيقى الحديثة. واستمتع جمهور أيام قرطاج مع موسيقى حاتم فريخة وأصدقائه في عرض “موجات إيجابية”، وهو مزيج من الموسيقات المختلفة التي تقوم على التفاعل والتشارك والانفتاح.
وقدم خماسي سليم عبيدة أغنيات ألبوم “آسيميتري”، الذي يطرح تساؤلات عن طبع حياة الأفراد والمجتمعات وغيرها من التفاصيل اليومية. و كان الجمهور على موعد مع عرض “دنيا” لمحمد علي شبيل ومحمد بن صالحة، وهو مشروع موسيقي يجمع أنماطا موسيقية مختلفة من وحي ثقافات المدن والمناطق التونسية.
وقدمت فرقة “نواثر” ألبومها “كنز ألوجن”، وفي هذا الألبوم تتجلى موسيقى الروك والموسيقى العربية الشرقية من خلال نغمات القانون التي ساهمت في صنع أسلوب موسيقي خاص بالفرقة. وعرض بعنوان “جيرازونوبو” للفنانة إيليدا أمايدا من (الرأس الأخضر) وتعني تسميته الجيل الجديد، وهو الألبوم الرابع للمغنية والملحنة التي تمكنت من خطف الأضواء في الأوساط الموسيقية الإفريقية في سن السابعة والعشرين.
و سبق ان عقدت الهيئة المدير لهذه الدورة برئاسة سامي بن سعيد ندوة صحافية أعلن بها عن إلغاء المسابقة الرسمية للمهرجان في هذه الدورة، وتعويضها بتنظيم لقاءات مهنية لتمكين الفنانين التونسيين والأفارقة والعرب من تصدير إنتاجاتهم، دوليا، بطريقة أفضل
وأضاف أن مهنيّين سيعقدون لقاءات مع الموسيقيين لتأمين “ماستر كلاس” بخصوص مشاكل التصدير الدولي التي تواجه الفنان العربي والأفريقي، بالإضافة إلى البحث في إشكالية التطوير المستدام للصناعة الموسيقية، وكذلك إشكالية حقوق المؤلف في تونس وأفريقيا والعالم العربي.
وقال بن سعيد إن العمل في الدورة الحالية سيرتكز أيضا على تبادل الخبرات مع المهنيين وإتاحة الفرصة للفنانين التونسيين للتواصل مع فاعلين في الصناعات الموسيقية وموزعين ومديري مهرجانات وناشرين وصحافيين.
وتحدّث المنظمون عن حضور 19 عملا موسيقيا من تونس، أي بنسبة تصل إلى 50 في المئة تقريبا من مجموع الأعمال المشاركة البالغة عددها 40 عملا.
وأيام قرطاج الموسيقية تتمثل في مهرجان موسيقي ينتظم مرة كل سنتين تحت إشراف وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية، حيث انطلقت الدورة الأولى في ديسمبر 2010، وأتت الثانية في مارس 2015، أي بعد ثلاث سنوات عن موعدها المحدد (دورة كل سنتين)، وذلك بعد ثورة يناير 2011، وما تبعها من تردّ أمني.
ويتطلع مهرجان أيام قرطاج الموسيقية إلى أن يصبح منصة عالمية لموسيقى العالم البديلة والمبتكرة في تونس وأفريقيا والعالم العربي.
وتطمح التظاهرة إلى صناعة فرص حقيقية للمبدعين وخلق روابط مع فنانين تونسيين وأفارقة وعرب ومن بلدان البحر المتوسط، والانفتاح على بقية العالم لبناء علاقات تبادل وتشارك.
ولا يكتفي المهرجان بتقديم العروض الموسيقية، سواء الحية المباشرة أو الافتراضية، بل يتيح لطلبة الموسيقى متابعة لقاءات مهنية يقدمها خبراء من تونس وخارجها، ويشاركهم فيها الفنانون بتجاربهم البحثية ورحلاتهم الموسيقية الكثيرة المتشبّعة بثقافات العالم وفنونها.




